الحر العاملي

16

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

الكتاب آجرك اللّه وأحسن ثوابك قال : فاغتممت لذلك ولم أعرف في أهلي أحدا مات ، فلما كان بعد أيام جاءتني وفاة ابني فعلمت أن التعزية له « 1 » . 21 - وعنهما عن إسحاق قال : حدثني عمر بن أبي مسلم قال : قدم إلينا بسر من رأى رجل من أهل مصر يقال له : سيف بن الليث يتظلم إلى المهتدي في ضيعة له قد غصبها إياه شفيع الخادم ، وأخرجه منها فدخلنا ( فأشرنا ظ ) عليه أن يكتب إلى أبي محمّد عليه السّلام يسأله تسهيل أمرها ، فكتب إليه أبو محمّد : لا بأس عليك ضيعتك ترد عليك فلا تتقدم إلى السلطان والق الوكيل الذي في يده الضيعة ، وخوّفه بالسلطان الأعظم : اللّه رب العالمين ، فلقيه فقال له الوكيل الذي في يده الضيعة : قد كتب إليّ عند خروجك من مصر أن أطلبك وأردّ عليك الضيعة ، فردّها عليه بحكم القاضي ابن أبي الشوارب وشهادة الشهود ، ولم يحتج إلى أن يتقدم إلى المهتدي ، وصارت الضيعة له وفي يده ولم يكن لها خبر بعد ذلك « 2 » . 22 - وبالإسناد قال : وحدثني سيف بن الليث هذا ، قال : خلفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي منها وابنا آخر لي أسن منه كان وصيّي وقيّمي على عيالي وفي ضياعي ، فكتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله الدعاء لابني العليل فكتب إليّ قد عوفي ابنك المعتل ومات الكبير وصيّك وقيّمك فاحمد اللّه ولا تجزع فيحبط أجرك فورد الخبر أن ابني قد عوفي من علته ، ومات الكبير يوم ورد عليّ جواب أبي محمّد عليه السّلام « 3 » . ورواه الحميري في الدلائل عن سيف بن الليث على ما نقله صاحب كشف الغمة . 23 - وعنهما عن إسحاق قال : حدثني يحيى بن القنبري من قرية سماقير قال : كان لأبي محمّد عليه السّلام وكيل قد اتخذ معه في الدار حجرة يكون معه فيها خادم أبيض فأراد الوكيل الخادم على نفسه فأبى إلا أن يأتيه بنبيذ ، فاحتال له نبيذا ثم أدخله عليه وبينه وبين أبي محمّد عليه السّلام ثلاثة أبواب مقفلة ، قال : فحدثني الوكيل قال : إني لمنتبه فإذا أنا بالأبواب تفتح حتى جاء بنفسه ، فوقف على باب الحجرة ثم قال : يا هؤلاء اتقوا اللّه خافوا اللّه فلما أصبحنا أمر ببيع الخادم وإخراجي من الدار « 4 » .

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 / 510 ، ح 17 . ( 2 ) الكافي : ج 1 / 511 ، ح 18 . ( 3 ) الكافي : ج 1 / 511 ، ح 18 . ( 4 ) الكافي : ج 1 / 511 ، ح 19 .